الشيخ عباس القمي
759
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
بدو خلق الخيل وانّ أوّل من ركبها إسماعيل عليه السّلام « 1 » . الكافي : عن الصادق عليه السّلام قال : انّ الخيل كانت وحوشا في بلاد العرب فصعد إبراهيم وإسماعيل على جبل جياد ثمّ صاحا : ألا هلا ألا هلمّ قال : فما بقي فرس الّا أعطاهما بيده وأمكن من ناصيته ، وفي قرب الإسناد : فلذلك سمّي جيادا « 2 » . مدح ارتباط الخيل في سبيل اللّه والانفاق عليها وانّ يمن الخيل في ذوات الأوضاح . المحاسن : وعن أبي الحسن عليه السّلام : من خرج من منزله أو منزل غيره في أوّل الغداة فلقي فرسا أشقر به أوضاح وإن كانت به غرّة سائلة فهو العيش كلّ العيش لم يلق في يومه ذلك الّا سرورا وان توجّه في حاجة فلقي الفرس قضى اللّه حاجته . مكارم الأخلاق : وروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : لا تجزّوا نواصي الخيل ولا أعرافها ولا أذنابها فانّ الخير في نواصيها وانّ أعرافها دفؤها وانّ أذنابها مذابّها . نوادر الراونديّ : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بعث مع عليّ عليه السّلام ثلاثين فرسا في غزوة ذات السلاسل وقال : يا عليّ أتلو عليك آية في نفقة الخيل : « الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً » « 3 » هي النفقة على الخيل سرّا وعلانية . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : انّ اللّه وملائكته يصلّون على أصحاب الخيل من اتّخذها لمارق في دينه أو مشرك « 4 » . قال الصدوق رحمه اللّه : الآية نزلت في إنفاق أمير المؤمنين عليه السّلام أربعة دراهم كانت معه وجرت في النفقة على الخيل . كلام ضوء الشهاب في شرح الحديث المرويّ عن ابن عمر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : الخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : الشوم
--> ( 1 ) ق : 14 / 99 / 691 ، ج : 64 / 153 . ( 2 ) ق : 14 / 99 / 692 ، ج : 64 / 155 . ( 3 ) سورة البقرة / الآية 274 . ( 4 ) ق : 14 / 100 / 695 ، ج : 64 / 173 .